Thursday, May 29, 2014

مهاترات وطن : مرحله جديدة

بينما نعيش في ظروف اقرب ما يمكن وصفها بالكارثيه ، لا زلنا نصر على الانتظار …انتظار الافضل …
مما لا شك فيه باننا على عتبه نهايه حقبه …حقبه ابسط ما يمكن وصفها هو النكسه ، ، واضافه للنكسه السابقه فنحن نعيش نكسه ثقافيه ، اجتماعيه ،اخلاقيه ،اقتصاديه وسياسيه ..
وضعنا اليوم ونحن ننتظر دخولنا في الحقبه الجديدة وضع مصر الشقيقه ، التي تحتفل بانتصار خيار الشعب مره اخرى بعد ثورات متعدده ، اختيار الشعب من خلال صناديق الانتخاب لرئيس انتصر بفوز ساحق على مرشح اخر ، بغض النظر عن ان معظم الشعب لم ينزل للانتخابات … لماذا لم ينزل ما يقارب ٦٠ مليون ناخب واكتفى ١٠ مليون ناخب بالمشاركه بالانتخابات التي تمددت ساعاتها وحتى ايامها غير مهم كثيرا . فالاسباب كثيره ، مثل الحر الشديد .الحر الشديد في مصر ..وكآن الحر غريب عن مصر!!!! مش مشكله ولكنه سبب منطقي . لابد ان الاخوان منعوا الناس من المشاركه ، لا . لا يمكن . هذا قد يفسر بان الاغلبيه التي لم تنزل للانتخابات اخوانيون ..
وعليه قد تم وضع بعض المغريات وبعض الترهيبات من اجل زحزحه الناس من بيوتها والنزول للاقتراع . وبما ان المرشح الثاني في الانتخابات كانت الورقه اللاغيه ، فلا بد ان الترهيب قد اخذ مفعوله … المهم ، بان هدف الاصوات المرجوه كان هو الحصول على اصوات اكبر من اصوات مرسي الاخواني … وبالنهايه …كل شي مش مهم … كل شيء بات ماضيا … لان الجديد هو المرحله الجديده التي دخلت بها مصر برئيس اخذ معظم الاصوات بفوز كاسح حتى ولو كان هذا الفوز لا يتعدى خمس عدد الناخبين …
المهم…مبروك لمصر العرس الديمقراطي ، الرئيس المجدد الذي لا يشبه الرئيس المخلوع الاخواني … بس شوي هو نسخه متشابهه جدا (مش طبق الاصل بالضبط) للرئيس الدكتاتور الذي تربع على هتك مصر لثلاثه عقود وثار عليه شعب مصر بثوره لا يزال صداها في قلوب (مع الاسف) غير المصريين … لان المصريين (اسفه للتعبير) قعدوا على خازوق….
والحمدلله نحن في فلسطين على عتبه حقبه جديده ايضا… مع انه الحمدلله (رئيس الوزراء) باقي مع حقيبه جديدة تليق بالحقبه الجديده … ولان فلسطين بضفتها وقطاعها على ما يبدو تخلوا من الشعب ، باستثناء فتح او حماس ، من الصعب (وقد يكون من المستحيل) ايجاد شخصيلت فلسطينيه مستقله ، او حتى شخصيات … المهم وبينما ننتظر على جمر حكومه الوحده المؤقته الجديده التي من المفروض اعلانها يوم امس …مع اننا شعب لا يتعدى بضعه ملايين لا نستطيع الخروج من مرحله الحكومات الانتقاليه المنتهيه الصلاحيه المؤقته حتى هذه اللحظه . الحمدلله الحمدلله باقي والمالكي يبدو انه ان اسمه يؤكد تملكه الابدي لهذا المنصب …والحق يقال ان المالكي رجل مستقل (يعني لا فتح ولا حماس) ومما لا شك فيه ان تمثيلنا الخارجي كان مشرف عقب الحكومات الانتقاليه المؤقته المنتهيه الصلاحيات السابقه .. وحافظ بكل امانه على ابقاء وضع فلسطين بما يتناسب مع مخرجات اوسلو بمثاليه ..
ولكن ككل مرحله جديده …مراحل فلسطين وشعبها استثنائيه .. فمع كل حكومه انتقاليه مؤقته جديده يوجدفرصه لكل فلسطيني بان يآتي دوره لنيل حقيبه وزاريه ما ( طبعا لازم يكون مستقل ، في هده الحاله كل الشعب الفتحاوي والحمساوي يصبح مستقل تماما ) 
ولكن الحق يقال ، بان هذه الحقبه استثنائيه جدا، فللمره الاولى ومنذ الانقسام الفتحاوي او الانقلاب الحمساوي نحن اقتربنا اكثر من اي وقت لحكومه مصالحه انتقاليه مؤقته جديدة…
وطبعا هذه الحكومه التي سترى النور (ان شاء الله) قريبا جدا، (انشاالله ان لا يتمدد الوقت والموافقه على وزير الخارجيه المؤقت الانتقالي الجديد ووزير شي تاني (اعتقد الاوقاف او ما شابه) ان تحل قريبا) يعني شو المشكله لو الحمد لله رئيس الوزراء ووزير الداخليه المؤقت الانتقالي الجديد يحمل كمان حقيبه الخارجيه . الحقيقه انه اكثر حل عقلاني .داخليه وخارجيه ويتمركزها 
رئيس وزراء . يعني كل هده الامور تحصل في كل العالم … وكله من اجل المصالحه بهون …   
مش كثير مهم كمان يوم او يومين لاعلان الحكومه الانتقاليه المؤقته الجديدة …استضافه شباب اسرائيلي يتبادل الحميميه بالمقاطعه من شده الكلام العاطفي من قبل رئيسنا المنتهي الصلاحيه المؤقت الغير شرعي (مش اكيد هو بقدر يغير الشرعيه) في نفس اللحظات التي كانت سلطات الاحتلال الاسرئيلي (الدائم والشرعي الوجود بسببه) تعيث في القدس خرابا ، ، ضربا وحبسا وتنكيلا بشبابنا وبناتنا … بينما كان رئيسنا يلقي بخطابات السلام ، يفتخر بنفسه كمشرع للتطبيع كان المستوطنون يموجون ويهوجون في القدس كالوحوش الكاسره . 
ربما لان القدس ليست بحسابات الرئيس ؟ والشعب مش مهم كثير ، بكفيه كم مليون يتسموا عليه ؟ والارض ما هي راحت وتصادرت وانباعت وانسرقت من زمان ؟ وكمان كم مستوطنه وكم شارع التفافي وكم حاجز وكم جدار ؟ الحقيقه ما في ولا جدار ولا حاجز على حدود المقاطعه في دوله رام الله وعاصمتها المقاطعه الا فلسطيني . همه حاجزين ، واحد على طريق بيت الرئيس والتاني على باب المقاطعه . الحمد لله انه الدوله محصنه .. والتنسيق الامني الذي شدد عليه (المقدس)  الرئيس مستمر ،  
 بالناقص كم شاب فلسطيني ، بالناقص كمان وشحه ونديم ومحمد وغيرهم …بالناقص كم الف اسير نفقوا وينفقوا كالبهائم في سجون الاحتلال … بالناقص كم متر من ارض …بالناقص كم حق بوطن….بالناقص من الوطن …بالناقص من الشعب …..المهم نحن دخلنا عتبه طريق جديد  …طريق حكومه وفاق ترعى مصالح الشعب المكون من فتح وحماس …لا حتى فتح وحماس آوسع من المصالح المرجوه…نحن على عتبه حكومه وفاق لمصالح تتشخصن في بضع عشرات مما كان وطن…قضيه تقدست شرعيتها وتدنست على ايدي قراصنتها ….وما زلنا بانتظار ….المرحله الجديده..مرحله الحكومه المؤقته الانتقاليه الجديده …(مش راح اقول الوفاق والمصالحه لانه هذه المصطلحات من السهل اسقاطها…ولكن الحكومه الانتقاليه المؤقته الجديده باقيه معنا بكل المراحل والحقبات….