Sunday, May 25, 2014

مهاترات وطن : مدرسه الورديه


سمعت ما جرى بمدرسه الورديه وانا في بروكسيل . ولم تكن هذه المره الاولى . ففي كل سنه ومنذ اكثر من خمس سنوات ونفس القصه تتردد، والمحبط بآن شيئا لم يتغير من حيث تغيير موقف المدرسه . 
والجديد في هذا العام ما هو الا تراكم احباطات الاعوام السابقه ، فما بدأ كرغبه لسياسه مدرسه في زيها الخاص انتهى الى مشروع عنصري ولولا عدم رغبتي بنشر الفتنه لقلت بانه مدروس. 
وقبل البدء اريد ان اقول باني اكتب ما اكتب بهذا الموضوع وبناتي لا يرتدن لهذه المدرسه ، ولكنه من واجبي كمواطنه فلسطينيه تحرص ان يحيا مواطنيها بحب وسلام بين ابنائها وبناتها ليستطيعوا ان ينهضوا بهذا الوطن في يوم ما . ليستطيعوا مواجهه الاحتلال الغاشم في وجوهنا . 
ارى انه من واجبنا مسلمون ومسيحيون . نساءآ ورجالا . في مدرسه الورديه وخارجها ان نقف وقفه واحده في ايقاف ما جرى وما يجري بالمدرسه من ممارسات عنصريه تؤدي الى شرخ الوطن وابنائه وبناته . 
والمبدأ واضح : نحن نريد من تلك البنات ان تكن شعله حريتنا . فكيف ، ونحن نجرح فرحتهن ،وبدلا من اتلفكير بالمستقبل بتن يفكرن بالضغن والكراهيه . وكل هذا من اجل ماذا ؟ حجاب ؟ 

   وبما اننا في عالم التكنولوجيا ، فكل ما نحتاجه الاحتجاج الموحد من خلال الانضمام لصفحه تم انشاؤها من قبل طالبات مدرسه راهبات الورديه للاحتجاج. وربما من خلال هذه الصفحه ممكن الضغط على المدرسه وعلى صناع القرار للتدخل . لان هذا املوضوع ان تم تهدئته الان ، ستكون عواقبه محزنه بالعام القادم . ونحن احوج ما نكون اليه هو محبتنا وسلامنا فيما بيننا مسلمون ومسيحيون . كانت المدارس الخاصه (المسيحيه) في القدس ولا تزال ، اهم منابر التعليم المشرف لابناء وبنات القدس مسلمون ومسيحيون. كاشاره اقوى من كل تفرقه الازمنه باننا مسلمون ومسيحيون اخوانا واصدقادا . جيرانا واحبه ... ومن العار ان يكون حجاب فتاه قررت لبسه في يوم فرحتها  الاولى سببا لنكسه اخرى لا نحتاجها .

   فيما يلي ما كنت قد اطلقت عليه : تكمله لمهاترات مدرسه الورديه ...  
 
لو فرضنا مثلا ان الاسرائيلىون خلعوا حجاب فتاه محجبه بالقطار . لو آعلنت اسرائيل مثلا غدا انه تمنع اي فتاه\سيده من ارتداء الحجاب في القطار.
ما هي رده فعلنا في هكذا موقف ؟ ما هو اول اتهام سنكيله على اسرائيل . 
وبعد كيل الاتهامات وشجب الاحتلال سيقل من يقل القطار  ،القطار في صباح اليوم التالي. 
انتصارات اسرائيل علينا لم تتحقق بالصدفه > ولكن وراء كل تنفذ مغرض لاسرائيل يحط من قدرنا كمواطنين، خنوع وسكوت عن حقوقنا ، وعدم اهتمامنا باي قضيه لا تخصنا بطريقه مباشره . حتى اصبح الاحتلال بممارساته يخر في عروقنا لدرجه اصبحنا فيها بلا دم. 
مواقف مدرسه الورديه المتكرره والتي لا يمكن وصفها الا بالعنصريه ، لا تبدو الا استفزازيه ومبتبجحه . ومع انني من رواد نظريه المؤامره الا انني لا اريد ان اضع نظرياتي المغرضه في هكذا موضع الان . ولكن ان ارى باننا ننشق حتى في موضوع بديهي كهذا ، يؤكد لي باننا شعب نخره الاحتلال حتى العظم. 
ما الذي علينا ان نتوقعه كمجتمع من تلك الفتيات بالمستقبل؟ كيف ستربي تلك الفتيات ابناءهن؟ لو كنت مكان اي من تلك البنات ، لكرهت المسيحيه وعملت من ضحدها وكرهها رسالتي . ما الذي تتوقعه مربيه الاجيال تلك ، مديره المدرسه عندما يصل بها غرورها وحبها للسيطره بان لا تأبه بأن تكون عنصريه؟ عنصريه في ظل وقت السمون والمسيحيون في الناصره (بلدها) على حافه هاويه الانقسام ؟ 
ومن جهه اخرى . ما الذي يزعجها بالحجاب ؟  
ما المنفر في ارتداء فتاه لحجاب؟ كيف لنا ان نرقى بانفسنا . كيف نطلب من تلك البنات التسلح بالقوه بالمطالبه بحقوقهن ، كيف نأمل باننا سنحارب الاضطهاد والاحتلال بالجيل الجديد ونحن نقمعه في ابسط اختياراته ؟ 
كنت ولا زلت غير مقتنعه بالحجاب والتحجب . ولكن كنت وسأبقى احترم كل من يجعله اختياره . لاننا اذا اردنا ان نربي على الحريه > فقمعها بهكذا طريقه > هو احد مسببات هلاكنا . 
ما حصل ، شرخ ما بين تلك الفتيات وزميلاتهن بالدزاسه التي دامت عمرا كاملا. كل واحده منهن بكت وحقدت وكرهت ليس فقط تلك المديره العنصريه الحاقده فقط ، ولكن زميلاتها ، واهل زميلاتها . 
هذه المديره المتبجحه المتغطرسه تكرر عنصريتها بزرع الكراهيه بين المسلمين والمسيحيين للابد. 
حسبي الله ونعم اليقين بها …. وحسبي الله في غبائنا كأمه مشت عليها الامم…..